تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث فقهية مهمة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
جواز الإنشاء بالكتابة في جميع العقود والإيقاعات المشهور بين الأصحاب بل ادّعى الإجماع عليه غير واحد منهم عدم جواز الإنشاء بالكتابة حتّى جعلوها في عداد إشارة الأخرس بل أهون منه ، مع أن المتعارف في عصرنا بين أهل العرف والعقلاء إنشاء العقود الخطيرة بالكتابة والتوقيع على الوثائق المكتوبة بل لا يقبلون ما عداها في بعض هذه العقود ، وطريق الإنشاء فيها منحصر بالكتابة . وقد شاع هذا الأمر حتّى صار من الواضحات لا سيّما في العقود الخطيرة الدارجة بين الدول ، فلا يعتنون بعقد لفظي مطلقاً حتّى يثبت بالكتابة والتوقيع عليها ، فإنشائها لا يكون إلَّا بهذا التوقيع وفي غيرها يقبلون العقود اللفظية والكتابة ، فكلّ واحد منهما معتبر عندهم ، مع أن ظاهر كلمات الأصحاب لا يساعد عليها . والأقوى جواز الإنشاء بها مطلقاً في الأمور اليسيرة والخطيرة وليس من قبيل إشارة الأخرس ولا من قبيل بيع المعاطاة وتحقيق الحال فيها يحتاج إلى رسم أمور : 1 - بيان الأقوال في المسألة . 2 - حقيقة الإنشاء ما هي ؟ 3 - ما الدليل على لزوم الإنشاء في العقد ؟ 4 - هل يتحقق الإنشاء بالكتابة ؟ 5 - دليل القائلين بعدم الجواز وجوابه . 6 - دليل القول بالجواز . 7 - تنبيهات المسألة . فنقول - ومنه جلّ ثناؤه نستمد التوفيق والهداية . * * *