تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث فقهية مهمة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩

البعيد جدّاً نقل ، مثل هذه الرواية ، من غير المعصوم ( عليه السلام ) ، فراجع ( 1 ) . هذا مضافاً إلى ما حكاه في عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) فإنه بعد نقل تمام الحديث قال : « سأله علي بن محمّد بن قتيبة الراوي عن الفضل أن هذه العلل عن استنباط منه واستخراج ؟ قال : ما كنت لأعلم مراد الله عزّ وجلّ من ذات نفسي ، بل سمعتها من مولاي أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) شيئاً بعد شيء فجمعتها » ( 2 ) . والعلل المذكورة لا تختص بالإمام المعصوم ( عليه السلام ) ، بل يقوم بها الفقيه أيضاً ما عدا الأخير على وجه . 3 - ما رواه النعماني في تفسيره عن علي ( عليه السلام ) بعد ذكر آيات من كتاب الله « وفي هذا أوضح دليل على أنه لا بدّ للأمّة من إمام يقوم بأمرهم ، فيأمرهم وينهاهم ويقيم فيهم الحدود ، ويجاهد العدو ، ويقسم الغنائم ، ويفرض الفرائض ، ويعرفهم أبواب ما فيه صلاحهم ، ويحذرهم ما فيه مضارهم ، إذ كان الأمر والنهي أحد أسباب بقاء الخلق ، وإلَّا سقطت الرغبة والرهبة ولم يرتدع ، ولفسد التدبير ، وكان ذلك سبباً لهلاك العباد ( 3 ) . 4 - ما رواه في البحار أيضاً عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لا يستغني أهل كلّ بلد عن ثلاثة ، يفزع إليه في أمر دنياهم وآخرتهم ، فإن عدموا ذلك كانوا همجاً : فقيه عالم ورع وأمير خير مطاع ، وطبيب بصير ثقة ( 4 ) . إلى غير ذلك ممّا هو ظاهر أو صريح في عدم استغناء نوع الإنسان عن الحكومة ، يجدها المتتبع في تضاعيف كتب الرواية . * * *

هامش
( 1 ) راجع البحار : ج 6 ص 58 وراجع الوسائل : ج 7 ص 4 و 173 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا : ج 2 ص 121 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 90 ص 541 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 75 ص 235 .
بحوث فقهية مهمة — صفحة 449 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي