حساب الودائع الثابتة :
وحقيقة الودائع المصرفية الثابتة - سواء كانت ذات أجل طويل أم قصير - هي كونها نوعاً من أنواع المضاربة بين صاحب المال والبنك ، بأن يوكَّل البنك في استثمار رؤس الأموال وتقسيم المنفعة بينهما ، وسيأتي بيان حكمها أيضاً .
الحوالات المصرفية :
ومن تلك الإيداعات ما يسمّى بالحوالات البنكية المستعملة في المعاملات من بلد إلى آخر والتي يؤخذ في مقابلها الأجر ، وحكمها حكم الحوالة المبحوث عنها في الفقه بشرائطها ، فلا تكون قسماً جديداً .
هذه هي أهم أعمال البنوك ، ولها أعمال أخرى لا حاجة إلى ذكرها ، وأمّا بيان أحكام كلّ نوع من هذه الأعمال المتقدّمة فهو ما سنتحدّث عنه بعد الفراغ من الأمر الثالث .
الأمر الثالث : إثبات الملكية للدول والحكومات الوضعية :
هل تكون الدول مالكة لكي تصحّ المعاملة مع بنوكها أم لا ؟
ذهب بعض الأعلام كالسيد الخوئي ( قدس سره ) إلى عدم مالكيّة الحكومات - خلافاً للمشهور بين معاصري زماننا من القول بمالكيّتها - وأنّ رصيدها في البنوك من قبيل مجهول المالك .
ولا يمكن الالتزام بهذا القول ضرورة أنّه يستلزم وجوب استئذان الحاكم الشرعي بالنسبة لكلّ ما يؤخذ من البنوك الحكومية لعدم جواز التصرّف فيه من دون إذنه .