المقام الأوّل : أقسام الترقيع والزرع
وهي كثيرة : منها : أخذ بعض أعضاء الإنسان لترقيعها في نفس بدنه ، كما هو المتعارف في الأخذ من عظام الخاصرة لترميم بعض العظام المكسورة ، أو أخذ شيء من جلد الأرجل ووصله بالجلد المحترق من الوجه ، أو الأخذ من عروق الرِّجل لترميم عروق القلب .
ومنها : الأخذ من بدن إنسان وزرعه في بدن غيره ، والمأخوذ منه قد يكون مسلماً ، وقد يكون كافراً كتابياً أو مشركاً ، وكلّ هذا قد يكون من الحيّ وقد يكون من الميّت .
ومنها : أخذ بعض أعضاء الحيوان المحلَّل أو المحرّم ووصله بالإنسان ، كأخذ أجزاء من عينه أو كبده وزرعه فيه .
ومنها : ترقيع بعض الأعضاء بوضع أجزاء اصطناعية كما في عمليات الجراحة البلاستيكة .
هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى تارة يكون في موارد تتوقّف عليها الحياة ، كما في زرع القلب والكلية ، وأخرى يكون في الأعضاء المهمّة ممّا لا تتوقّف عليها الحياة ، كما في زرع العين والأسنان ، وثالثة فيما يكون من قبيل التجميل ، ورابعة فيما يكون من قبيل تزريق الدم .
* * *
المقام الثاني : حكم الأقسام من حيث الجواز والحرمة
أوّلًا : حكمها الأوّلي :
لا ينبغي الشكّ في حرمة الأخذ من أموات المسلمين بالعنوان الأوّلي ، وأمّا الأخذ