تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث فقهية مهمة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

الثّالث : جميع المذابح خارجة عن منى

إنّا نعلم بانتقال المذابح كلَّها حالياً من منى ، وعلى هذا حتّى لو أغمضنا أيدينا عن أدلة حرمة الإسراف - الَّتي سيأتي بيانها - وفرضنا شمول أدلة الذبح لصورة فساد اللحوم وعدم صرفها في مصارفها الشرعية ، كان الإشكال باقياً على حاله ، فإنّ إجماع العلماء قائم على لزوم وقوع الذبح في منى ، والروايات أيضاً تصرّح بأنّه : « إن كان هدياً واجباً فلا ينحره إلَّا بمنى » ( 1 ) وفي بعض الروايات : « لا ذبح إلَّا بمنى » ( 2 ) . وعلى أيّ حال ، العمل بهذا الواجب غير ممكن في هذه الأيّام ، وحينئذ إن قلنا : إنّ إيقاع الذبح في منى شرط في صحّته مطلقاً ، سواء في الاختيار والاضطرار ، فلازمه سقوط الذبح من الأساس لأنّ المشروط ينتفي بانتفاء شرطه ، نظير ما إذا قلنا : إنّ الصلاة غير واجبة على فاقد الطهورين لأنّ الطهارة شرط على الإطلاق . وإن قلنا بأنّه شرط حال الاختيار فقط ، فلازمه سقوط هذا الشرط حال الاضطرار ووجوب الإتيان به في محلّ آخر ، من دون فرق بين وادي محسّر وغيره لعدم الدليل

هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب الذبح ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب الذبح ، ح 6 .
بحوث فقهية مهمة — صفحة 23 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي