حجيّة علم القاضي
قال الإمام الخميني ( قدس سره ) في التحرير :
للحاكم أن يحكم بعلمه في حقوق الله وحقوق الناس ، فيجب عليه إقامة حدود الله تعالى لو علم بالسبب ، فيحدّ الزاني ، كما يجب عليه مع قيام البيّنة والإقرار ، ولا يتوقّف على مطالبة أحد .
وأمّا حقوق الناس فتقف إقامتها على المطالبة ، حدّاً كان أو تعزيراً ، فمع المطالبة ، له العمل بعلمه .
أقول : هنا في الواقع فرعان مختلفان :
أحدهما : حجيّة علم الحاكم في باب القضاء وعدمه .
ثانيهما : إنّه لا يشترط في إجراء حدود الله مطالبة أحد ، ولكن في حقوق الآدميين يشترط مطالبة صاحب الحقّ .
فما يظهر بادئ الأمر عند ملاحظة العبارة وكذلك عبارة المحقّق في الشرائع من أنّ الفرع الثّاني من قبيل التفصيل في عمل القاضي بعلمه ، في غير محلَّه ، فتدبّر جيّداً .
والكلام يقع في الفرع الأول : وهو مسألةٌ مهمّةٌ لها آثارٌ كثيرةٌ في مختلف أبواب القضاء وفيها أقوالٌ كثيرةٌ ، وخلاصة الأقوال في ذلك ما ذكره شيخنا الشهيد الثّاني ( قدس سره ) في المسالك في كتاب القضاء ما ملخّصه
بحوث فقهية مهمة — صفحة 165
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٦٥