تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث فقهية مهمة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

المقام الثّالث : في بيان الدليل على لزوم الإنشاء في العقود والإيقاعات

والظاهر أنه أمر واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان ومؤنة برهان بعد ما عرفت ، لأن الوجودات على ثلاثة أقسام : « وجودات خارجية تكوينية » مرهونة بأسبابها الخارجية لا تنالها يد الجعل ولا مجال له فيها . و « وجودات ذهنية » يخلقها الذهن بقوته الإلهيّة . و « وجودات اعتبارية » وهي وإن كانت بالحمل الشائع من الوجودات الذهنية فإنها موجودة في صقع الذهن ، ولكنّها من جهة أخرى أمور فرضية يفرضها الذهن على حذو نظائرها الخارجية ، فالرأس له وجود خارجي تكويني ، وأمّا الرئيس الذي له رئاسة على قوم فهو بمنزلة الرأس للقوم ( الذي يكون وجوده الجمعي أمراً اعتبارياً ، وإن كانت أشخاصهم أموراً تكوينية ) فيفرضونه رأساً لهم ، ولكن هذا الفرض ليس مجرّد خيال أو وهم ، بل له آثار عقلائية خارجية عندهم . وكذا « الزوج » له مصداق خارجي تكويني ، وهو من يكون قريناً لشيء أفخر في الخارج وعدلًا له ، وله مصداق اعتباري يعتبرها المعتبر على هيئة المصداق الخارجي فيجعل « فاطمة » مثلًا زوجة لزيد ، و « زيداً » زوجاً لها ، وهذا الفرض له