Skip to main content

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — Page 350

Contributors:

P.350
الدليل بحسب فهمهم على خلاف ما ارتكز في أذهانهم بسبب ما تخيلوه من الجهات والمناسبات فيما إذا لم تكن بمثابة تصلح قرينة على صرفه عما هو ظاهر فيه ( 1 ) .
Commentary
الشك ( ( كان ) ) ذلك ( ( من بقائه ) ) أي مما كان الموضوع فيه باقيا ومحفوظا في القضيتين . ( 1 ) يشير بهذا إلى الأمر الثاني وهو ان العرف يكون مرجعا في مقامين في مقام تعيين مفاهيم الالفاظ وتشخيص الظهور ويكون مرجعا أيضا في مقام تعيين مصداق الظاهر فيما إذا تردد مصداقه بين افراد متفاوتة من مصاديقه من ناحية نظر العقل ولسان الدليل ونظر العرف ، ولا منافاة بين كون العرف في مقام تشخيص الظهور يفهم ان العنب هو امر خاص ، وبين كونه في مقام تعيين مصداق النقض يرى العرف ان الموضوع بحسب ارتكازه هو أعم من العنب بحيث يشمل الزبيب . ولا يخفى ان ارتكاز العرف انما يكون في قبال لسان الدليل فيما إذا لم يكن ارتكازه موجبا لجعل الحكم في لسان الدليل حكماً للأعم من العنب ، فإنه إذا كان ارتكازه كذلك يكون نفس الظاهر من الدليل هو الحكم لما يعم الزبيب ، بل انما يكون نظر العرف في قبال لسان الدليل فيما إذا كان ارتكازه في خصوص ما به يحصل النقض في مقام الشك ، فلا يكون ارتكازه في مقام النقض قرينة صالحة لان يكون الموضوع في لسان الدليل هو ما يعمّ العنب ، بحيث يوجب صرف ظاهر لفظ العنب من خصوص العنبية إلى ما يعمّ الزبيبيّة ، وإذا كان ارتكازه في مقام حفظ الموضوع في مقام النقض ، فلا منافاة بين فهم العرف بما هو من أبناء المحاورة لكون العنب ظاهرا مفهوماً فيما هو خاص لا يعمّ الزبيب ، وبين كون الموضوع بحسب ارتكازه في مقام النقض هو أعم من العنب . والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( ولا ضير في أن يكون الدليل بحسب فهمهم ) ) أي بحسب فهم العرف بما هم من أبناء المحاورة يرجع إليهم في تشخيص مفهوم الظواهر