تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
الساعتين ، لأنا نفرض في المقام ان لنا ثلاث ساعات : الساعة الأولى وهي زمان حدوث الحادث الأول من هذين الحادثين ، والساعة الثانية وهي زمان حدوث الحادث الثاني منهما ، والساعة الثالثة وهي زمان الشك في بقاء كل واحد من الحادثين ، فإنه في هذه الساعة الثالثة يكون كلٌّ من الحادثين المتعاقبين مشكوكا ، ولكن المتيقن المستصحب ان كان هو الحادث ثانيا في الساعة الثانية التي هي قبل هذه الساعة الثالثة المتأخرة كان متصلا بزمان المشكوك ، وان كان المتيقن المستصحب هو الحادث أولاً في الساعة الأولى ، وعليه فلابد وأن يكون الحادث بعده هو ضدّه الذي لازمه ارتفاع الحادث الأول عند حدوث هذا الضدّ ، فلا يكون المتيقن المستصحب متصلا بالمشكوك لارتفاعه بحدوث ضدّه ، فلا يكون الاستصحاب جاريا لعدم احراز اتصال المتيقن بالمشكوك ، فلا استصحاب الطهارة المتيقنة اجمالا جار ، ولا استصحاب النجاسة المتيقنة اجمالا جار ، لاحتمال كون كل منهما هو الحادث أولاً فلا يكون زمان المتيقن في كل منهما محرز الاتصال بالمشكوك ، لاحتمال انفصال زمان المتيقن في كل منهما عن الزمان الأخير الذي هو زمان المشكوك . ومما ذكرنا يظهر : ان غير المحرز الاتصال في المقام هو المتيقن ، لان زمان المشكوك هنا معلوم وهو بقاء وجود الحادث في الساعة الثالثة ، ولكن زمان المتيقن وهو وجود الحادث في أحد الساعتين المتقدمتين محتمل اتصاله به ومحتمل انفصاله عنه ، بخلافه في المسألة المتقدمة وهو استصحاب العدم التامّي فان زمان المتيقن هناك معلوم وهو الزمان الأول قبل العلم بحدوث الحادثين المتعاقبين ، فإنه في هذا الزمان العدم بكل من الحادثين معلوم وهو المتيقن ، وزمان العدم المشكوك فيه غير محرز الاتصال ، لاحتمال فصل وجود الحادث بين زمان هذا العدم المعلوم وبين زمان المشكوك كما تقدم بيانه . وعلى كل فقد اتضح ان استصحاب الوجود المعلوم اجمالا لا يجري لعدم احراز اتصال زمان هذا المتيقن الوجود اجمالا غير المعلوم زمانه بزمان الوجود المشكوك
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 270 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء