Skip to main content

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — Page 226

Contributors:

P.226
فاتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه . ومن ذلك ظهر الاشكال في دلالة الثاني أيضا ، حيث لم يظهر في عدم سقوط الميسور من الاجزاء بمعسورها ، لاحتمال إرادة عدم سقوط الميسور من أفراد العام بالمعسور منها . هذا مضافا إلى عدم دلالته على عدم السقوط لزوما ، لعدم اختصاصه بالواجب ، ولا مجال معه لتوهم دلالته على أنه بنحو اللزوم ( 1 ) ، إلا أن يكون
Commentary
( 1 ) الثاني هو الخبر المروي عن علي أمير المؤمنين عليه السّلام وهو قوله عليه السّلام : ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) ( 1 ) وتوضيحه : ان دلالته على لزوم الاتيان بالباقي من اجزاء المركب بعد العجز عن بعض اجزائه الأخر متوقفة على أمرين : الأول : ان يكون المراد من الميسور هو الميسور من اجزاء المركب لا خصوص الميسور من افراد العام : بمعنى ان يكون الميسور اما شاملا لكلا الامرين فيكون دالا على وجوب الاتيان بالباقي من اجزاء المركب وبالباقي من افراد العام ، أو يكون ظاهرا في خصوص الميسور من اجزاء المركب . اما لو كان ظاهرا في خصوص الميسور من افراد العام أو يكون مجملا لا ظهور له في خصوص ميسور اجزاء المركب ولا في ما يعمها لما صحّ الاستدلال به على المطلوب في المقام من عدم سقوط الحكم في الباقي من اجزاء المركب الواجب عند العجز عن بعض اجزائه . ومن هذا يتبيّن المراد من قوله ( قدس سره ) ومن ذلك ظهر الاشكال : أي انه من الاشكال على الرواية السابقة في أنها انما تدل على المطلوب حيث تكون ( من ) ظاهرة في التبعيض من الاجزاء أو في التبعيض الشامل لها وللافراد من العام ، اما لو كانت مختصّة بخصوص التبعيض في
Footnote
( 1 ) عوالي اللآلي : ج 4 ، ص 58 .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — Page 226 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء