Skip to main content

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — Page 135

Contributors:

P.135
وثالثة يجب الاجتناب عنهما ، فيما لو حصل العلم الاجمالي بعد العلم بالملاقاة ، ضرورة أنه حينئذ نعلم إجمالا : إما بنجاسة الملاقي والملاقى أو بنجاسة الآخر كما لا يخفى ، فيتنجز التكليف بالاجتناب عن النجس في البين ، وهو الواحد أو الاثنان ( 1 ) .
Commentary
حين حدوث العلم الاجمالي بنجاسة الملاقى بالفتح أو طرفه فلا يكون منجزا ، ويكون المؤثر فعلا هو العلم الاجمالي بوجود النجس المردد بين الملاقي بالكسر والطرف الآخر ولا مانع عن تنجيزه فيتنجّز ، وبعد تنجّزه يدخل الملاقى بالفتح في محل الابتلاء ، والقاعدة تقتضي أيضا كونه مجرىً لأصالة الطهارة كما كان الملاقي بالكسر مجرىً لها في الصورة الأولى . والى هذا أشار بقوله : ( ( وكذا ) ) أي ومثل المثال الأول في الاجتناب عن الملاقي بالكسر دون الملاقى بالفتح ما ( ( لو علم بالملاقاة ثم حدث العلم الاجمالي ) ) بنجاسة اما الملاقى بالفتح أو الطرف الآخر ( ( ولكن كان الملاقى ) ) بالفتح ( ( خارجا عن محل الابتلاء في حال حدوثه ) ) أي في حال حدوث هذا العلم الاجمالي ( ( و ) ) لكنه ( ( صار ) ) الملاقى بالفتح ( ( مبتلى به بعده ) ) أي بعد تنجز العلم الاجمالي المؤثر في وجوب اجتناب الملاقي بالكسر والطرف الآخر ، وقد عرفت انه لا اثر لدخوله في محل الابتلاء بعد تنجز العلم الاجمالي الموجب للاجتناب عن الملاقي بالكسر والطرف الآخر . ( 1 ) هذا هو الفرع الثالث الموجب للاجتناب عن الملاقى بالفتح والملاقي بالكسر معاً ، وهو فيما إذا حصلت الملاقاة أولاً ثم حصل العلم الاجمالي بنجاسة اما الملاقى بالفتح أو الطرف الآخر ، فان هذا العلم الاجمالي يكون له طرفان الطرف الآخر وهو غير الملاقى بالفتح الذي هو الطرف للملاقى بالفتح ، وطرفه الآخر الملاقى بالفتح والملاقي بالكسر ، والملاقي بالكسر وان كان فرداً آخر من النجس إلاّ انه حيث لم يكن العلم الاجمالي قد سبق تنجزه في الملاقى بالفتح وكان الملاقي بالكسر مما يحتمل نجاسته أيضا
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — Page 135 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء