Skip to main content

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — Page 34

Contributors:

P.34
وأورد عليه : أولا : بأن العلم الاجمالي حاصل بوجود الاجزاء والشرائط بين جميع الأخبار ، لا خصوص الاخبار المشروطة بما ذكره ، فاللازم حينئذ : إما الاحتياط ، أو العمل بكل ما دل على جزئية شيء أو شرطيته ( 1 ) .
Commentary
وقد أشار المصنف إلى المقدمة الأولى من هذا الدليل بقوله : ( ( انا نقطع ببقاء التكليف . . . إلى آخر الجملة ) ) ، والى المقدمة الثانية بقوله : ( ( مع أن جلّ اجزائها . . . إلى آخر الجملة ) ) . ( 1 ) المورد هو الشيخ الأعظم في رسائله ، وتوضيح الايراد الأول على هذا الدليل العقلي الثاني : هو ان العلم الاجمالي بوجود الاجزاء والشرائط لهذه الأمور لا يختص بخصوص الكتب الأربعة بل هو موجود في الاخبار أعم من الموجود في الكتب الأربعة وغيرها ، فاللازم الاخذ بجميع ما بأيدينا من الاخبار لا خصوص الكتب الأربعة . ولا يخفى ان الاخذ بالاخبار انما يكون بعد عدم امكان العلم بالاحتياط والاخذ بكل ما احتملنا جزئيته أو شرطيته لهذه الأمور ، لان اللازم بعد العلم يتنجز الخطاب بهذه الأمور ، والعلم بأنها مركبة من اجزاء وشرائط هو الاحتياط والاتيان بكل ما احتمل جزئيته أو شرطيته ، ولكنه حيث إن العلم باشتمال هذه الأخبار على ما هو واف بمعظم الأجزاء والشرائط لذا ينحل العلم الاجمالي بالتكليف باتيان اجزاء وشرائط هذه الأمور بالاخذ بما بأيدينا من الاخبار أو ساير الطرق مما يدل على جزئية شيء أو شرطيته لهذه الأمور ، فلذا لا يجب علينا العلم بالاحتياط ، ونكون بالخيار بين العمل بالاحتياط وبين العمل بكل ما يدل على جزئية شيء أو شرطيته . نعم إذا لم يمكن الاحتياط فحينئذ ينحصر الامر في الاخذ بكل ما يدل على جزئية شيء أو شرطيته .