Skip to main content

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — Page 249

Contributors:

P.249
Commentary
الصحيح عن الفضيل أنه قال له ان الناس يقولون إن القرآن نزل على سبعة أحرف ، فقال عليه السّلام : ( كذب أعداء الله ولكنه نزل بحرف واحد من عند الواحد ) ويؤيد عدم كون التواتر عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بل هو عن القرّاء ما في كتب بعض علماء القراءة من عدّ قراءة النبي نفسه صلّى الله عليه وآله وسلّم في ضمن تعداد القراءات . الا ان يقال إنه لا ينافي ان يكون قراءة يختص بها في مقام قراءة القرآن التواتر عنه ، لامكان انه صلّى الله عليه وآله وسلّم كان يقرأ بواحدة منها مع كونه صلّى الله عليه وآله وسلّم قد صدع بالقراءات الاخر وأوحى بها اليه وبينها ، ولكنه كانت قراءته الخاصة واحدة منها . الا انه بعيد جدا . وعلى كل حال فالمصنف ممن لا يرى تواتر القراءات ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( ولم يثبت تواتر القراءات ) ) ثم صرّح بان التواتر ( ( مما لا أصل له ) ) . الجهة الثانية جواز الاستدلال بها وان لم تكن متواترة . ولا يخفى انه بعد عدم ثبوت تواترها فجواز الاستدلال بالقراءات السبع أو بها وبغيرها من القراءات يحتاج إلى دليل يدل على ذلك ، حتى لو علمنا اجمالا بان قراءة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أحدها فإنه يكون من اشتباه الحجة باللاحجة ، فالاستدلال بها جميعا مما يحتاج إلى دليل من الشارع يدل عليه . وما يمكن الاستدلال به هو الاطلاق في أدلة الرجوع إلى الكتاب في مقام عرض الاخبار المتعارضة عليه ورد الخبر المخالف له والاخذ بالخبر الموافق له وبالاخبار الآمرة بالقراءة كما يقرأ الناس . والجواب عنه : اما عن أدلة الرجوع إلى الكتاب في مقام التعارض وفي ردّ المخالف والاخذ بالموافق ، فبأن الأئمة عليهم السّلام قد ذكروا قراءة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وانها هي التي نزل بها الروح الأمين ، وقد ورد عنهم انه نحن نقرأ هكذا ، وبعد ان كان الكتاب نزل على قراءة واحدة لا غير وقد بينوها للناس ، فالمراد من الكتاب الذي هو المرجع