Skip to main content

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — Page 214

Contributors:

P.214
حتى فيما إذا احتف بالكلام ما لا يكون ظاهرا معه في معناه الحقيقي ( 1 )
Commentary
عرفا والا فيحكم عليه بالاجمال ) ) أي إذا كان العام من الكلام المحتف بمحتمل القرينيّة من جهة احتفافه بالضمير فإنه يكون مجملا ويقتصر فيه على القدر المتيقن ، ( ( و ) ) في غير القدر المتيقن ( ( يرجع إلى ما يقتضيه الأصول ) ) . ( 1 ) سيأتي الكلام فيه - في بابه إن شاء الله تعالى - في أن اصالة الحقيقة عند العقلاء هل هي من باب التعبد أو من باب الظهور ؟ ومعناه انه هل ان بناء العقلاء على الاخذ بالحقيقة من باب انه حيث كان اللفظ قد وضع للمعنى الحقيقي فالعقلاء بناؤهم على التمسك والعمل بالمعنى الحقيقي للفظ إلى أن تثبت القرينة على خلافه ، أو ان بناء العقلاء على حمل اللفظ على معناه الحقيقي والاخذ به من حيث إن للفظ الموضوع للمعنى الحقيقي ظهوراً في معناه الحقيقي . فعلى الأول : وهو المراد بقولهم اصالة الحقيقة من باب التعبد ، فاحتفاف الكلام بمحتمل القرينية لا يوجب رفع اليد عن حمل اللفظ على معناه الحقيقي ، لأن المفروض ان الكلام قد احتف بمحتمل القرينية لا بمقطوع القرينيّة . وعلى الثاني فلابد من التوقف عن حمل اللفظ على معناه الحقيقي ، لضرورة الوجدان بان الكلام المحتف بمحتمل القرينية لا ظهور له وسيأتي ان الحق هو البناء على اصالة الحقيقة من باب الظهور لا من باب التعبد . والى هذا أشار بقوله : ( ( الا ان يقال باعتبار اصالة الحقيقة من باب التعبد ) ) بان يحمل اللفظ على معناه الحقيقي وان كان لا ظهور له فيه فتكون اصالة الحقيقة عند العقلاء هي بناؤهم على التعبد بها وان كان لا ظهور ، ولذا قال : ( ( حتى فيما إذا احتف بالكلام ما لا يكون ) ) الكلام ( ( ظاهرا معه في معناه الحقيقي ) ) وهو كاحتفاف الكلام بمحتمل القرينية فإنه مع هذا لا يكون للفظ ظهور .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — Page 214 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء