Skip to main content

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — Page 200

Contributors:

P.200
وبالجملة : لا ينبغي الاشكال في كون المشتق حقيقة ، فيما إذا جرى على الذات ، بلحاظ حال التلبس ، ولو كان في المضي أو الاستقبال ، وإنما الخلاف في كونه حقيقة في خصوصه ، أو فيما يعم ما إذا جرى عليها في الحال بعد ما انقضى عنه التلبس ، بعد الفراغ عن كونه مجازا فيما إذا جرى عليها فعلا بلحاظ حال التلبس في الاستقبال ( 1 ) . ويؤيد ذلك اتفاق أهل العربية على عدم دلالة الاسم على الزمان ، ومنه الصفات الجارية على الذوات ( 2 ) ولا ينافيه اشتراط العمل في بعضها
Commentary
( 1 ) لا يخفى ان الظهور في مثل زيد ضارب أمس كالظهور في زيد ضارب غداً لأن أمس قرينة على حال الجري أيضا ، وانه مثل قولهم : زيد كان ضاربا أمس ، لا لصرف بيان حال التلبس فقط . ويظهر من المصنف التسليم أيضاً . وعلى كل فإنه لو سلم ظهور المثال في أن أمس لبيان حال التلبس فقط ، وان الجري بلحاظ حال النطق ، لكان من مورد النزاع . فاتفاقهم على كونه من مورد النزاع لو سلم فإنما هو لأجل ان الجري بلحاظ حال النطق والتلبس في الزمان الماضي . نعم ، لو صرحوا بان الجري بلحاظ حال التلبس أيضاً - ومع ذلك هو من مورد النزاع - لكان منافيا لدعوى : ان مرادهم من الحال هو حال التلبس ، ولكنهم لم يصرحوا بذلك ، بل صرحوا بخلافه وهو ان الجري إذا كان بلحاظ حال التلبس يكون المثالان حقيقة . ( 2 ) انما ذكره تأييداً لأن اتفاق أهل العربية لا يصح ان يكون دليلا ، لأنهم اتفقوا على دلالة الفعل على الزمان ، وقد مضى منه عدم دلالة الفعل على الزمان . وحاصل هذا التأييد : ان أهل العربية اتفقوا على عدم دلالة الأسماء على الزمان ، وبها فرقوا بين الافعال ، والأسماء ، فلو كان الحال المذكور في العنوان يراد