Skip to main content

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — Page 189

Contributors:

P.189

تمهيد

( 1 ) : إن الأئمة من آل البيت - عليهم السلام - علموا من ذي قبل أن دولتهم لن تعود إليهم في حياتهم ، وأنهم وشيعتهم سيبقون تحت سلطان غيرهم ممن يرى ضرورة مكافحتهم بجميع وسائل العنف والشدة . فكان من الطبيعي - من جهة - أن يتخذوا التكتم " التقية " دينا وديدنا لهم ولأتباعهم ، ما دامت التقية تحقن من دمائهم ولا تسئ إلى الآخرين ولا إلى الدين ، ليستطيعوا البقاء في هذا الخضم العجاج بالفتن والثائر على آل البيت بالإحن . وكان من اللازم بمقتضى إمامتهم - من جهة أخرى - أن ينصرفوا إلى تلقين أتباعهم أحكام الشيعة الإسلامية ، وإلى توجيههم توجيها دينيا صالحا ، وإلى أن يسلكوا بهم مسلكا اجتماعيا مفيدا ، ليكونوا مثال المسلم الصحيح ( العادل ) .
Footnote
( 1 ) ولا يخفى على القارئ الكريم أن هذا الفصل يكون لبيان ما أدب به آل البيت شيعتهم وحيث لامساس له بأصول العقائد لم أعلق عليه في هذا المجال وإن كان بعض ما ذكر في هذا الفصل منظورا فيه ولعل الله أن يرزقني ذلك في مجال آخر .
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — Page 189 | السيد محسن الخرازي