Skip to main content

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — Page 78

Contributors:

P.78
وأما الصفات الثبوتية الإضافية كالخالقية والرازقية والتقدم والعلية فهي ترجع في حقيقتها إلى صفة واحدة حقيقية وهي القيومية لمخلوقاته وهي صفة واحدة تنتزع منها عدة صفات باعتبار اختلاف الآثار والملاحظات ( 2 ) .
Commentary
ثم إن من اعتقد بزيادة الصفات على الذات هل يكون خارجا عن زمرة المسلمين وحوزة الإسلام أم لا ؟ صرح الأستاذ الشهيد المطهري بأن التوحيد الصفاتي أمر يحتاج إلى تعمق زائد ، فلذا وقع علماء الأشاعرة في الشرك الصفاتي ، ولكنه حيث كان من الشرك الخفي ، لا يوجب خروجهم عن حوزة الإسلام والمسلمين ( 1 ) . ولعل وجهه أنهم كانوا أيضا من المجتنبين عن الشرك ، وحيث لم يعلموا بلازم مختارهم في التوحيد الصفاتي فهو شرك معذور ، لأنهم اعتقدوا بالتوحيد ولكن أخطأوا في التطبيق . نعم من التفت إلى لوازم قوله ومع ذلك إعتقد به فلا إشكال في كونه موجبا للخروج عن حوزة الإسلام والمسلمين ، فافهم . هذا كله بالنسبة إلى الصفات الذاتية التي لا حاجة في انتزاعها إلى أمر خارج عن الذات ، وهذه الصفات تسمى بالصفات الثبوتية الحقيقية . ( 2 ) ولا يخفى عليك أن للصفات تقسيمات مختلفة : منها أنها منقسمة إلى الثبوتية والسلبية ، والثبوتية منقسمة إلى الحقيقية المحضة كالحياة أو العلم بذاته ، والإضافية المحضة كالخالقية والرازقية ، والحقيقية المحضة لا يعبر في مفهومها الإضافة المتأخرة عن وجود الطرفين ويكفى الذات لانتزاعها فهو حي سواء كان شئ آخر أم لا ، وهو عالم بنفسه وبغيره سواء
Footnote
( 1 ) جهان بيني : ص 92 - 93 .