ومستمرا وخافوا عنه جدا في الخلوات والجلوات ، والشاهد عليه ما نراه من سيرة
رسولنا محمد - صلى الله عليه وآله - وأئمتنا الأطهار - عليهم السلام - في أدعيتهم
ومناجاتهم وبكائهم وعباداتهم وخوفهم من البعد عن الله تعالى ، وتعبير هم عن
أنفسهم بالمذنبين والقاصرين والمقصرين ، وقد يعبر عنه بترك الأولى ولا بأس
به . نعم قد يراد من ترك الأولى هو فعل المكروه أو عمل مرجوح ، وهو وإن لم
يكن معصية وتخلفا عن القوانين ، ولا يكون رذيلة من الرذائل الأخلاقية ، ولكن
لا يناسب صدوره عن عظمائهم كرسولنا وأئمتنا - عليهم السلام والصلوات - إلا
لجهة من الجهات كبيان الأحكام ونحوه ، وكيف كان فيمكن أن يشير إليه
قولهم : " حسنات الأبرار سيئات المقربين " .
ومما ذكر ينقدح وجه الجواب عما استدل به المنكرون للعصمة من الآيات
والروايات المعبرة بصدور العصيان أو الذنب والاستغفار والتوبة ونحوها عن
الأنبياء والأئمة - عليهم السلام - وعليك بالمراجعة إلى المطولات ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجع گوهر مراد : ص 302 ، معارف قرآن : جلسه 66 0 69 ، تنزيه الأنبياء ، البحار ، الميزان وغير
ذلك .