1 - عقيدتنا في الله تعالى
نعتقد أن الله تعالى واحد أحد ليس كمثله شئ ، قديم لم يزل
ولا يزال ، هو الأول والآخر ، عليم حكيم عادل حي قادر غني سميع
بصير ، ولا يوصف بما توصف به المخلوقات ، فليس هو بجسم ولا صورة ،
وليس جوهرا ولا عرضا ، وليس له ثقل أو خفة ، ولا حركة أو سكون ،
ولا مكان ولا زمان ، ولا يشار إليه ، كما لا ند له ولا شبه ، ولا ضد ولا
صاحبة له ولا ولد ، ولا شريك ، ولم يكن له كفوا أحد ، لا تدركه
الأبصار وهو يدرك الأبصار ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ولا يخفى عليك أن المصنف - قدس سره - اكتفى بذكر صفات المبدأ
المتعالي ونفي الشريك له ولم يذكر أدلة المذكورات ، كما لم يذكر إثبات المبدأ
المتعالي فالأولى أن نفصل المطالب في ضمن أمور :
الأمر الأول : في إثبات المبدأ المتعالي
والأدلة على إثبات الواجب تعالى متعددة مختلفة في جوهرها أو أسلوبها .
الأول : الفطرة ، وهي بحسب اللغة من الفطر وهو بمعنى الخلق ومنه قوله