فيها وحاز على معلومات تعدت ذهنية أقرانه ، حتى ذُكر أنّه أنهى
دراساته الفارسية قبل أن يكمل الخامسة عشرة من عمره المبارك .
وتطلّع إلى التوسع في طلب المعرفة ، فشرع بالدراسة عند أخيه الأكبر
سماحة آية اللّه السيد بسنديده - حفظه اللّه تعالى - فبقي عنده حتى أنهى
مرحلة اُخرى من مراحل سيره العلمي ، كل ذلك يخطو خطوة خطوة
باستعداده ، ويتدرج في مدارج الكمال والمثل الأعلى .
سافر إلى مدينة أراك لاكتساب العلوم على أيدي المشاهير من أعلام
عصره المتواجدين هناك منهم :
أقا عباس الأراكي ، والشيخ محمَّد الگلپايگاني ، والشيخ محمّد علي
البروجردي .
وبعد ذلك هاجر الإمام الخميني قدّس سرّه إلى مدينة قم المقدسة
معقل الجد والاجتهاد لانتهال العلم والمعرفة ، والتوسع في دراسات الفقه
والاُصول ، والتوغل في باقي الفنون الإسلامية المختلفة الاُخرى ، فاختلف
إلى حلقات علمائها ، وحضر عند مشاهيرها ، مواصلاً العمل دون ملل
أو كلل .
ففي علوم الفقه وأُصوله استفاد كثيراً من محضر دروس آية اللّه العظمى
الشيخ عبد الكريم الحائري مؤسس الحوزة العلمية المباركة بقم ، وآية اللّه
الشيخ محمّد الرضا النجفي الأصفهاني ، ووقف في علمي الرياضيات
والفلسفة على السيد أبو الحسن الرفيعي القزويني ، والشيخ الميرزا علي أكبر
الحكمي اليزدي ، واختص بالشيخ الميرزا جواد الملكي التبريزي فدرس عنده
علم الأخلاق . وإلى غير هؤلاء الأجلاء مما لاتسع هذه العجالة استقصاؤهم .
بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر — صفحة 10
مساهمون: السيد الخميني
ص١٠