بضمان من شركة التأمين وهو طلب مستساغ لأن صاحب المال من حقه أن يمتنع عن الإقراض ما لم يأت الآخر بالكفيل الذي يقترحه صاحب المال ، ولا يدخل هذا في الامتناع عن الإقراض بدون زيادة ليكون من الربا المحرم . وعلى هذا الأساس إذا طالب البنك عميله بضمان من شركة التأمين لكي يقرضه المبلغ المطلوب اضطر العميل إلى الاتصال بشركة التأمين مباشرة أو بتوسط البنك المقرض نفسه والتأمين لديها على القرض ودفع أجور التأمين . وهنا يكون المؤمِّن هو المقترض لا البنك غير أنه يؤمن لمصلحة البنك . ونظرا إلى أنه هو المؤمّن فهو الذي يدفع أجور التأمين إلى شركة التأمين مباشرة أو بتوسط البنك وهكذا يكون بإمكان البنك اللا ربوي أن يأخذ من المقترض أجرة التأمين لا بوصفها فائدة على القرض بل باعتباره وكيلا عن المقترض في إيصالها إلى شركة التأمين ( 1 ) والصعوبة هنا تكمن في تحديد أجرة التأمين على كل قرض لكي يطالب كل مقترض بأجرة التأمين على قرضه لأن شركة التأمين في العادة تؤمن على مجموع قروض البنك خلال عام مثلا على أساس ما يملك من تقديرات إحصائية لا على كل قرض بمفرده .
البنك اللا ربوي في الإسلام — صفحة 70
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٧٠
هامش
( 1 ) لأجل التوسع في التخريج الفقهي لتحميل المقترض أجرة التأمين لاحظ الملحق رقم ( 1 ) في آخر الكتاب .