أبعد ما تكون عن السيولة ، ونحن نرى أن الودائع المتحركة تتخذ صفة القرض على شكل اقتراض البنك الربوي للوديعة المتحركة من صاحبها ، فتدخل في نطاق ملكية البنك في مقابل التزامه بقيمتها متى طالب المودع بالوفاء ، ولا يدفع البنك أيّ فائدة على هذا القرض كما أن البنوك الربوية لا تدفع أيضا فائدة على الودائع المتحركة .
ويمكن للبنك أن يصنف الودائع المتحركة إلى عدة أقسام وفقا لسياسة عامة مرسومة :
القسم الأول ، يحتفظ به البنك كسائل لضمان قدرته على مواكبة حركة الحسابات الجارية من ناحية ، والمساهمة في تمكينه من تغطية طلبات المودعين للودائع الثابتة في الآجال المحددة لسحبها .
والبنك هو الذي يقدّر كمية هذا القسم ونسبته إلى مجموع الودائع المتحركة وفقا لما يقدره لحركة الحسابات وحركة السحب على الودائع الثابتة .
القسم الثاني ، يوظفه البنك عن طريق المضاربة مع مستثمر ويحتل البنك في هذه المضاربة مركز المضارب ولا يكون مجرد وسيط ، ويستأثر بما كان يحصل عليه المودع والبنك معا في المضاربات الأخرى .
القسم الثالث ، يعدّه البنك للأقراض منه لعملائه . ويقيم سياسته في هذه القروض التي يقدمها إلى عملائه على إيجاد
البنك اللا ربوي في الإسلام — صفحة 66
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٦٦