أولا - أن ينتظر إلى السنة القادمة وخلالها ستعرف أرباح المشاريع التي لم تعرف أرباحها حتى هذه السنة وتقسم هذه الأرباح بنفس الطريقة التي قسمت فيها الأرباح في السنة الماضية وبنفس النسب ، وبذلك تستكمل كل وديعة حصتها من الربح .
ثانيا - أن يتصالح المودع مع البنك على مبلغ معين كمقابل للربح المحتمل ظهوره في السنة القادمة من هذه المشاريع ، ويأخذ المودع حينئذ المبلغ المتصالح عليه ، ويأخذ البنك كل الربح المتحقق لتلك الودائع المتصالح على أرباحها ، على أن يدفع البنك من أمواله الخاصة المبالغ التي تصالح عليها .
ويمكن للبنك أن يحدد منذ البداية القيمة التي يدفعها في مصالحات من هذا القبيل تفاديا للمشاكل التي قد تنجم بين المودع والبنك إذا ترك تحديد القيمة للاتفاق الشخصي في كل حالة .
وبهذا لا يواجه البنك عند تسديد حساباته مشكلة بصدد تحديد أرباح تلك المشاريع .
وطريقة الصلح التي يمكن للبنك اتخاذها مع المودع بالنسبة إلى المشاريع التي لم تختم سنتها المالية بعد في نهاية سنة البنك ، يمكن للبنك أيضا استعمالها مع المودع بالنسبة إلى الصفقات المحددة والمضاربات القصيرة التي تقدم الكلام عنها فيما إذا فرضنا أن أرباحها لم تكتشف إلى موعد ظهور الميزانية العامة للبنك ، فان البنك يصالح المودع إذا لم يشأ الانتظار على أرباحها بمبلغ يحدده على ضوء خبرته بنوع العملية وظروفها وقدرته على التنبؤ بنتائجها .
البنك اللا ربوي في الإسلام — صفحة 56
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٥٦