تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البنك اللا ربوي في الإسلام — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣

بضمان ماله ( 1 ) ، ويقرر البنك هذا الضمان على نفسه بطريقة تلزمه شرعا بذلك ( 1 ) ، فيتوفر بذلك للمودعين العنصر الأول من عناصر الدافع الذي يدفعهم إلى الإيداع . 2 - الدخل : وأما العنصر الثاني وهو الدخل الثابت الذي يتقاضاه المودعون من البنك الربوي باسم الفائدة ، فنعوّض عنه في أطروحة البنك اللا ربوي بوضع نسبة مئوية معينة من الربح للمودعين بوصفهم أصحاب المال في عقد المضاربة ، فإن لصاحب المال في عقود المضاربة نسبة مئوية من الربح يتفق عليها في العقد بينه وبين العامل . ويرتبط دخل المودعين على هذا الأساس بنتائج المشروع الذي يمارسه عامل المضاربة ، فإن ربح المشروع كانت لهم نسبتهم المقررة من الربح ، وإن لم يربح لم يكن لهم شيء ، خلافا للفائدة التي تدفعها البنوك الربوية إلى المودعين بقطع النظر عن نتائج المشروع التي استغلت الأموال المودعة فيه ، غير أن احتمال عدم الربح بشكل مطلق يعتبر في أكثر الظروف احتمالا ضعيفا ، وقد يصبح مجرد احتمال نظري ، لأن وديعة كل فرد لن ترتبط بمفردها بمضاربة مستقلة لكي يتوقف ربح صاحبها على نتائج تلك المضاربة المحدودة . بل إنها سوف تمتزج بغيرها من الأموال النقدية في بحر الودائع الثابتة ، ويدخل المودع كمضارب في جميع المضاربات التي يعقدها البنك على مجاميع مختلفة من ذلك

هامش
( 1 ) لاحظ للتوسع في ذلك من الناحية الفقهية الملحق رقم ( 2 ) .
( 1 ) لاحظ للتوسع في ذلك من الناحية الفقهية الملحق رقم ( 2 ) .