الشرط كما هو الحال في موارد شرط الفعل . ومتى أريد بها فردها الحقيقي كان إنشاؤها بنفسه إنشاء للشرط هذا كله بناءا على تسليم أن مفاد لاشتراط في موارد شرط الفعل هو تمليك الشرط . وأما إذا أنكرنا ذلك وقلنا إن اللام في موارد الاشتراط متعلقة بالالتزام بمعنى أن البائع يلتزم لزيد بالخياطة ، لا أن الخياطة لزيد يلتزم بها وينشئها ، فلا يبقى بعد ذلك موضوع للتقريب المتقدم .
الثاني : أن شرط الضمان مخالف لما دل على عدم ضمان الأمين فيكون من الشرط المخالف للكتاب . ودعوى أن عدم ضمانه لعدم المقتضي فلا يكون الشرط حينئذ مخالفا للكتاب - بناءا على اختصاص المخالف بما كان على خلاف الحكم الاقتضائي - مندفعة بأن عموم ( على اليد ما أخذت . ) بعد ما كان شاملا ليد الأمين ظاهر في وجود مقتضى الضمان في يده .
فعدم ضمانه لا بد أن يكون لمقتضى العدم .
والتحقيق في المقام أن ما دل على عدم الضمان في المقام على قسمين :
القسم الأول : ما دل على نفي الضمان عن الأمين والمؤتمن بهذا العنوان . والقسم الثاني : ما دل على نفي الضمان عن ذات المستأجر والأجير مثلا من دون أخذ عنوان الأمين والاستئمان في موضوع النفي .
البنك اللا ربوي في الإسلام — صفحة 189
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٨٩