الملحق ( 2 )
ذكرنا في الأطروحة أنه لا يجوز لصاحب المال أن يشترط على عامل المضاربة إلى جانب مشاركته في الربح أن يكون ضامنا لرأس المال . وسوف ندرس في هذا الملحق بصورة فقهية موسعة حكم شرط الضمان على عامل المضاربة أو غيره من الأمناء على أموال الآخرين لكي تتضح مدارك الحكم الشرعي .
تارة ، ندرس تحميل الضمان واشتراطه على عامل المضاربة بلحاظ القواعد العامة على أساس أنه يندرج تحت عنوان الأمين لنعرف ما هو حكم شرط الضمان على الأمين .
وأخرى ، ندرس تحميل الضمان واشتراطه على عامل المضاربة بلحاظ الأخبار الخاصة الواردة في المضاربة وتشخيص ما تقتضيه تجاه الشرط من صحة أو بطلان . فالكلام يقع في موضعين :
الموضع الأول : في أن القواعد العامة هل تقتضي جواز اشتراط الضمان على الأمين بالمعني الأعم ، أم لا ؟
ونريد بالأمين بالمعنى الأعم كل من وضع يده على المال بإذن من المالك وتسليط منه ، كالمستعير ، والمستأجر ، والأجير على حمل متاع ، وعامل المضاربة ، وغيرهم . ونريد بالأمين بالمعنى الأخص من استأمنه المالك باستئمان عقدي كما في الودعي الذي يتكفل عقد الوديعة استئمانه على المال واستنابته في حفظه .
والأمين بهذا المعنى يندرج في الأمين بالمعنى العام .
البنك اللا ربوي في الإسلام — صفحة 184
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٨٤