الدائن الحقيقي ، فهو من قبيل ان زيدا يقرض خالدا دينارا ويشترط عليه أن يدفع درهما لدى الوفاء للفقير .
وهذا التقريب إنما يجوز إذا لم نستفد من أدلة حرمة القرض الربوي إلا ترتب الحرمة فيما إذا اشترط المالك ما يكون منفعة له ، وأما إذا استفدنا من مثل قوله في بعض الروايات : فلا يشترط إلا مثلها ، ونحوه ، أنّ أيّ شرط لا يجوز إلا شرط استرجاع مثل المال المقترض فلا يصح اشتراط المنفعة لغير المالك في عقد القرض أيضا .
( 7 )
وهذا الوجه يستهدف تصحيح أخذ أجور التأمين على الدين من المقترض
لا أخذ الفائدة على الإطلاق ، بمعنى أن كل بنك يدرك أنّ جملة من القروض سوف لا تستوفى ، وتسمى بالديون الميتة ، ولهذا تقدير البنوك الربوية جزءا من الفائدة التي تتقاضاها في مقابل تلك الديون الميتة أي أنها تكلف مجموع المقترضين بالتعويض عن الديون الميتة المحتملة ومن المعلوم أن هذا ربا ، ولهذا اقترحنا في أطروحة البنك اللا ربوي أن يلجأ هذا البنك إلى التأمين على كل قروضه عند بعض شركات التأمين لكي يضمن استرجاع تمام المبالغ المقترضة ، غير أن شركة التأمين تتقاضى أجرا على التأمين ، فهل يمكن تحميل هذا الأجر على المقترض أم لا ؟
وتفصيل الكلام في ذلك : أن البنك تارة يشترط على المقترض أن يملَّكه مقدارا مساويا لأجرة التأمين والبنك بنفسه
البنك اللا ربوي في الإسلام — صفحة 180
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٨٠