كما أن بالإمكان أن نفسر عملية التحويل المصرفي الخارجي بأن البنك في هذه العملية يبيع للعميل - في حدود قيمة التحويل - ما يملكه من عملة أجنبية في ذمة البنك المراسل في الخارج لقاء ما يعادل قيمتها من العملة الأهلية التي يملكها العميل في ذمته فيصبح العميل بذلك دائنا للبنك المراسل - بحكم عقد البيع المتقدم - بقيمة التحويل بالعملة الأجنبية فيحول عليه دائنه المصدر فيكون التحويل المصرفي الخارجي مزدوجا من عمليتين إحداهما بيع الدين والأخرى حوالة الدين .
وكل ذلك جائز وصحيح شرعا .
كما أن العمولة جائزة شرعا ، ويمكن تخريجها على أساس ما تقدم من مبررات للعمولة في الحوالات الداخلية ، ونضيف إلى ذلك هنا ان التحويل إذا فهمناه على أنه بيع الدين ثم حوالة الدين فبإمكان البنك ان يضيف العمولة إلى الثمن الذي يبيع به العملة الأجنبية على عميله .
الحوالات المصرفية الواردة :
وهي نفس الحوالات المصرفية الصادرة منظورا إليها من زاوية الفرع أو المراسل الذي سحب بنك المستورد التحويل عليه بناء على طلب عميله .
وهذه الحوالات المصرفية حين ترد إلى الفرع أو المراسل المحول عليه يدفع قيمة التحويل نقدا إلى المستفيد ، أو يقيدها في حسابه الجاري أو يحولها لحسابه في بنك آخر حسب طلب المستفيد . وكل
البنك اللا ربوي في الإسلام — صفحة 141
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٤١