الحوالة المصرفية وهي عبارة عن أمر كتابي يصدره العميل المدين إلى البنك لدفع مبلغ من النقود إلى شخص آخر في جهة أخرى فيتولى البنك المأمور الاتصال بفرعه أو مراسلة في الجهة المحددة لتنفيذ أمر عميله ، ويتصل الفرع أو البنك المحول إليه حينئذ بالمستفيد طالبا منه الحضور إلى البنك لتسلم قيمة الحوالة أو يقوم البنك بنفسه بتقييد المبلغ في الحساب الجاري للمستفيد إذا كان هذا الحساب موجودا وإرسال إشعار بذلك إلى المستفيد .
ويمكن تكييف هذا التحويل من الناحية الفقهية على عدة أوجه .
فأولا : يمكن أن نفسر العملية بأنها محاولة من العميل المحوّل لاستيفاء دينه الذي له في ذمة البنك . فبدلا عن أن يطالبه بدفع قيمة الدين إليه فورا يطلب منه تسديد الدين عن طريق دفع قيمته إلى المحول إليه الدائن للمحول لكي تبرأ بهذا الدفع ذمة البنك تجاه المحوّل وذمة المحول تجاه المحوّل إليه .
وثانيا : يمكن أن نفسر العملية بأنها محاولة من البنك المأمور بالتحويل لتسديد الدين الثابت للمحول إليه على المحول وذلك عن طريق الاتصال بفرعه أو مراسلة وأمره بدفع قيمة ذلك الدين .
ونظرا إلى أن ذلك وقع بطلب من الآمر بالتحويل المدين فيصبح هذا الآمر ضامنا للبنك قيمة الدين الذي سدده عنه وتحصل المقاصة بين دائنية البنك للآمر بالتحويل نتيجة لتسديد دينه ودائنية الآمر للبنك المتمثلة في رصيده الدائن .
البنك اللا ربوي في الإسلام — صفحة 113
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١١٣