يمثل مركزي الساحب والمستفيد ، والمدلول الفقهي لهذه العميلة هو أن الساحب يحاول استيفاء قيمة الشيك المسحوب من دينه على البنك ، وليس تحريره للشيك إلا لكي يستخدم كوثيقة على الوفاء عند تقديمه لدى البنك وسحب قيمته منه .
ومن هذا القبيل أيضا حالة سحب العميل شيكا لأمر البنك ، وبهذا يمثل البنك مركزي المسحوب عليه والمستفيد ، والمدلول الفقهي لهذه العملية هو : أن الساحب كان قد أصبح مدينا للبنك بأيّ سبب من الأسباب فوقعت المقاصة في حدود ذلك الدين بين دائنية البنك هذه ودائنية العميل المتمثلة في رصيده الدائن في الحساب الجاري . وليس الشيك في هذه الحالة إلا وثيقة على وقوع هذه المقاصة بين ذمتي البنك والعميل . وكل ذلك جائز شرعا .
الودائع لأجل ( الثابتة ) :
وهي مبالغ يستهدف أصحابها من وضعها في البنك الحصول على فوائدها ما داموا ليسوا بحاجة ماسة إليها في الوقت القريب ، ولا يجوز سحبها من البنك إلا بعد مدة يتفق عليها العميل مع البنك ويجدد عقد إيداعها في نهاية المدة إذا رغب المودع في إبقاء الوديعة كما يتفق في أكثر الأحيان .
وهذه الودائع تمثل في الحقيقة قروضا ربوية محرمة ولهذا يمتنع عنها البنك اللا ربوي ، ويحولها إلى ودائع بالمعنى الفقهي الكامل لوديعة ، قد أودعها أصحابها في البنك ريثما يجدوا مجالا
البنك اللا ربوي في الإسلام — صفحة 96
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٩٦