اللفظيّة المتّصلة الحافة بالكلام المانع صلاحيتها للقرينيّة عن انعقاد الظهور للكلام .
فنقول : الارتكاز المزبور في المقام يحتمل أن يكون من القسم الثاني ، فكان إيكال المتكلَّم عليه في إرادة المقيّد من المطلق في كلامه صحيحا ، فإذا جاء هذا الاحتمال بطل الاستدلال ، وحينئذ فاستصحاب ملكيّة المحيي الأوّل لا مانع منه .
والإشكال فيه - تارة بعدم إحراز الموضوع لاحتمال كون القيد ، أعني : صفة حياة الأرض ، ممّا له دخل في موضوع الملكيّة وما به قوامها ، وأخرى بأنّ الشكّ في بقاء الملكيّة مسبّب عن الشكّ في قصور مقتضيها .
وبعبارة أخرى : أنّا ولو سلَّمنا عدم دخالة القيد في الموضوع وإنّما هو ذات الأرض ولكن لم يحرز أنّ المقتضي لها وهو الإحياء هل له اقتضاء الدوام أو لا ، فلا يتمحّض الشك في الرافع - مدفوع .
أمّا من الجهة الأولى فأوّلا : بأنّ احتمال دخالة القيد يدفعه ظاهر الدليل ، فإنّ العرف يفهم من أمثاله أنّ الوصف جهة تعليليّة وواسطة في ثبوت المحمول لذات المتّصف كما ترى في قولك : إن جاء زيد فأكرمه ، حيث لا يحتمل أحد أن يكون المجيء علَّة لوجوب إكرام زيد الجائي بل لذات زيد ، فكذا في المقام ، الإحياء علَّة لصيرورة ذات الأرض المحياة ملكا لذات المحيي .
وثانيا : لو فرض أنّ لسان الدليل دخل الصفة على وجه التقييد في الموضوع لكن قد قرّر في محلَّه أنّا لا ندور مدار وحدة الموضوع الدليلي في إجراء الاستصحاب ، بل مدار وحدة العرفي ، فلو فرض أنّه قد علَّق في الدليل حكم النجاسة على المتغيّر لا على الماء إذا تغيّر لا نتوقف في استصحاب النجاسة بعد
كتاب البيع — صفحة 76
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٧٦