بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للَّه رب العالمين وصلَّى اللَّه على سيّدنا محمّد وآله أجمعين .
وبعد ، اعلم أنّه لم يذكر هذان اللفظان في آية أو رواية حتى يحتاج إلى التكلَّم في معناهما ، نعم المحتاج إلى البيان هو الموضوع للأحكام الثلاثة ، أعني :
عدم جواز الرجوع إلى الغير ووجوب رجوع الغير إليه ، وكون حكمه فصلا في المرافعات . فلا بدّ من الكلام في أنّه ماذا ؟ فنقول : أمّا موضوع عدم جواز التقليد فهو كلّ من كان حصل له اليقين إمّا بالحكم الواقعي أو بالميزان الظاهري الشرعي أو العقلي ، ولا يناط بوجود ملكة الاستنباط ، بل يعمّ كلّ أحد ، فلو فرض لأدنى الناس شعورا قطع ولو من شيء لا دلالة له أصلا على حكم أو قطع كذلك بحجيّة خبر الثقة ، أو بأنّ مدلول الخبر كذا ، أو أنّ مفاد لا تنقض مقدّم على الطريق ، أو أنّه ليس في الواقعة دليل والمرجع الأصل العملي ، أو أنّه معذور عقلا وحكم العقل في حقّه البراءة ، أو غير معذور ويجب عقلا عليه الاحتياط ، والحال أنّ الأمر في كل ذلك على خلاف ما قطعه وهو غير أهل لمعرفة موازين الاستنباط وتمييز غثها عن
كتاب البيع — صفحة 407
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٤٠٧