تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ولو فرض في المثال الأوّل أنّ الورثة ابنان فنصيب كلّ مائة وخمسون فتساوي قيمة الأمّ مع زيادة النصف فيسلَّم هذا النصف الذي هو الخمسون إلى الدائن ويطالب الولد بالخمسين الباقية ، هذا إن اقتصرنا في التقويم على الولد بمقدار قيمة نصيبه من أم الولد الذي هو مساوق مع نصيبه من مجموع التركة . وإن بنينا على ما هو ظاهر الخبر من التقويم المطلق بدون التقييد بنصيبه فاللازم أشنع ، إذ يلزم في المثال الوسط تحميل تمام المائتين على الولد في ماله إن كان له مال وإلَّا ففي ذمّته ، وهذه اللوازم ممّا نقطع بمخالفتها للواقع ، وتخصيص الرواية بمورد وحدة الوارث تخصيص وإخراج للمورد ، فإنّ ذيلها صريح في فرض تعدّد الورثة . وإذن فاللازم طرح الرواية والتكلَّم في الجمع بين عموم « لا تباع » لما بعد الموت بالنسبة إلى الدين غير ثمن الرقبة وبين مقطوعة يونس المتقدّمة ، وقد عرفت أنّ مقتضى مفهوم الشرطيّة فيها - أعني قوله - عليه السلام - : « فإن كان لها ولد وليس على الميّت دين فهي للولد ، وإذا ملكها الولد فقد عتقت إلخ » - أنّه لو كان للميّت دين لم يثبت الحكم المذكور . وحينئذ فإن قلنا - في صورة استغراق الدين - بعدم انتقال التركة إلى الورثة فالمعنى واضح ، يعني لا يملكها الولد حتى ينعتق ، وإن قلنا بمقتضى القواعد بالانتقال إليهم فالمعنى أنّه ليس على حدّ الملك المستقرّ الثابت الذي يقدر المالك على الإستنفاع به ويكون مطلق العنان فيه ، وبواسطة انعدام ذلك لا يتحقّق الانعتاق لعدم الموضوع ، إذا المفروض ترتّبه على هذا النحو من الملك في جانب المنطوق . وبالجملة فعلى كلّ حال مفاد المفهوم عدم انعتاق أمّ الولد في صورة وجود
كتاب البيع — صفحة 174 | الشيخ محمد علي الأراكي