هذه هي علامات ظهوره ، ولكن هناك أمورا تمهد لظهوره ، وتسهل تحقيق أهدافه نشير
إلى أبرزها :
1 - الاستعداد العالمي : والمراد منه أن المجتمع الإنساني - وبسبب شيوع الفساد -
يصل إلى حد ، يقنط معه من تحقق الإصلاح بيد البشر ، وعن طريق المنظمات العالمية
التي تحمل عناوين مختلفة ، وأن ضغط الظلم والجور على الإنسان يحمله على أن يذعن
ويقر بأن الإصلاح لا يتحقق إلا بظهور إعجاز إلهي ، وحضور قوة غيبية ، تدمر كل
تلك التكتلات البشرية الفاسدة ، التي قيدت بأسلاكها أعناق البشر .
2 - تكامل العقول : إن الحكومة العالمية للإمام المهدي - عليه السلام - لا تتحقق
بالحروب والنيران والتدمير الشامل للأعداء ، وإنما تتحقق برغبة الناس إليها ،
وتأييدهم لها ، لتكامل عقولهم ومعرفتهم .
يقول الإمام الباقر - عليه السلام - في حديث له يرشد فيه إلى أنه إذا كان ذلك
الظرف ، تجتمع عقول البشر وتكتمل أحلامهم : إذا قام قائمنا ، وضع الله يده على
رؤوس العباد ، فيجمع بها عقولهم ، تكتمل به أحلامهم ( 2 ) .
هامش
( 2 ) منتخب الأثر ، ص 483 .