وتشهد الأمة بعد ظهوره - عليه السلام - عصرا ذهبيا لا يبقى فيه على الأرض بيت
إلا ودخلته كلمة الإسلام ، ولا تبقى قرية إلا وينادى فيها بشهادة لا إله ألا
الله بكرة وعشيا .
أقول : لقد تواترت النصوص الصحيحة والأخبار المروية من طريق أهل السنة والشيعة
المؤكدة على إمامة أهل البيت - عليهم السلام - ، والمشيرة صراحة إلى أن عددهم كعدد
نقباء بني إسرائيل ، وأن آخر هؤلاء الأئمة هو الذي يملأ الأرض - في عهده - عدلا
وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ، وأن أحاديث الإمام الثاني عشر الموسوم بالمهدي
المنتظر قد رواها جملة من محدثي السنة في صحاحهم المختلفة كأمثال الترمذي
( المتوفى عام 297 هجري ) ، وأبي داود ( المتوفى عام 275 هجري ) ، وابن ماجة ( المتوفى
عام 275 هجري ) وغيرهم ، حيث أسندوا رواياتهم هذه إلى جملة من أهل بيت رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم وصحابته ، أمثال علي بن أبي طالب - عليه السلام - ، وعبد الله بن
عباس ، وعبد الله بن عمر ، وأم سلمة زوجة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ،
وأبي سعيد الخدري ، وأبي هريرة وغيرهم :
1 - روى الإمام أحمد في مسنده عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لو لم يبق من
الدهر إلا يوم واحد لبعث الله رجلا من أهل بيتي يملأها عدلا كما ملئت جورا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 1 / 99 ، 3 / 17 - 70 .