ولأجل إيقاف القارئ على نمط خاص من تفسير الإمام نأتي بنموذج من هذا التفسير :
قدم إلى المتوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة ، فأراد أن يقيم عليه الحد ، فأسلم ،
فقال يحيى بن أكثم : الايمان يمحو ما قبله ، وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود ، فكتب
المتوكل إلى الإمام الهادي يسأله ، فلما قرأ الكتاب ، كتب : يضرب حتى يموت فأنكر
الفقهاء ذلك ، فكتب إليه يسأله عن العلة ، فكتب : بسم الله الرحمن الرحيم { فلما
رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين *
فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت
في عباده وخسر هنالك الكافرون } ( 1 ) ، فأمر به المتوكل فضرب حتى مات ( 2 ) .
هامش
( 1 ) غافر / 84 - 85 .
( 2 ) ابن شهرآشوب : مناقب آل أبي طالب 4 / 403 - 405 .