وقد مارس المتوكل نفس الأسلوب الخبيث الذي رسمه المأمون ثم أخوه المعتصم من إشخاص
أئمة أهل البيت من موطنهم وإجبارهم على الإقامة في مقر الخلافة ، وجعل العيون
والحراس عليهم حتى يطلعوا على دقيق حياتهم وجليلها .
وكان المتوكل من أخبث الخلفاء العباسيين ، وأشدهم عداء لعلي ، فبلغه مقام علي
الهادي بالمدينة ومكانته هناك ، وميل الناس إليه ، فخاف منها ( 5 ) ، فدعا يحيى بن هرثمة
وقال : اذهب إلى المدينة ، وانظر في حاله وأشخصه إلينا .
هامش
( 5 ) روي أن بريحة العباسي أحد أنصار المتوكل وأزلامه كتب إليه : إن كان لك بالحرمين
حاجة فأخرج منها علي بن محمد فإنه قد دعا الناس إلى نفسه وتبعه خلق كثير .