2 - لما أراد المأمون تزويج ابنته أم الفضل من الإمام الجواد ثقل ذلك على
العباسيين وقالوا له : نشهدك الله أن تقيم على هذا الامر الذي عزمت عليه من تزويج
ابن الرضا فانا نخاف أن تخرج به عنا أمرا قد ملكناه الله ! وتنزع منا عزا قد
ألبسناه الله ! فقد عرفت ما بيننا وبين هؤلاء القوم قديما وحديثا ، وما كان عليه
الخلفاء الراشدون قبلك من تبعيدهم والتصغير بهم ، وقد كنا في وهلة من عملك مع الرضا
حتى كفى الله المهم من ذلك - إلى أن قالوا - : إن هذا الفتى وإن راقك منه هديه فإنه
صبي لا معرفة له فأمهله حتى يتأدب ويتفقه في الدين ثم اصنع ما ترى .
الأئمة الإثني عشر — صفحة 161
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٦١