تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الأحكام — صفحة المقدمة 3

مساهمون:

صالمقدمة ٣

وجوه الأدب ، وشواهدها وتعليلاتها ، وكيفية الاستدلال بالآيات ، لاستفادة الأحكام ودلائلها الواضح ظاهره ، الكثيرة كنوز وذخائره ، البحر المحيط بما في كتب التفسير فيما يتعلَّق بآيات الأحكام ، مع تحقيقات خصّ بها عن غيره . فيه دقائق ونكات قلّ من تفطن بها ، ومع ذلك خلصت معادن ألفاظه من حيث الإسهاب ، وخلت نقود معانيه عن زيف الإيجاز وهرج الاطناب ، فبرز بروز الإبريز ( 1 ) من معنى وجيز تمشّت في المفاصل عذوبته ، وفي الأفكار رقته ، وفي العقول حدّته ، يكفى للقارئ مراجعة الكتاب لتصديق ما ذكرناه ، والمثل بالفارسيّة معروف : « مشگ آن است كه ببويد * نه آن كه عطار بگويد » فلله درّ مصنّفه . فأحببت ان أقدم على نشره وأن أعمل فيه مثل ما عملته في الكتابين المتقدّمين فعرضت نشره على صهري العزيز الحاج آقا مرتضى معراج محمدي وهو حفيد العالم الألمعىّ ، والفاضل اليلمعي ، العلامة الجليل القدر المرحوم المبرور آية اللَّه الآخوند ملا محمّد تقي الگلپايگاني الگوگدى ، الذي كان من أعاظم تلامذة المحقق الخراساني - أعلى اللَّه مقامه - يعرف كلّ من تتلمذ على المحقق المذكور مقامه النبيل في العلم والعمل ، والزهد والتقوى ، وقد استوطن في أواخر عمره الشريف ب ( سلطان آباد أراك ) وتوفي بها ونقل جسده الشريف إلى قم ودفن في المقبرة الواقعة بالجنوب الغربي من القبة المطهرة المعروفة ب ( قبرستان نو ) وله في الضلع الشرقي من المقبرة بقعة يزوره الأعلام والأتقياء أعلى اللَّه مقامه الشريف . وعلى أىّ فتقبّل صهري الاقدام على نشره وبذل نفقته ، مع علمه بقلَّة طلاب أمثال هذا الكتاب ، وبطوء عود رأس ماله الذي ينفق في طبعه - آجره اللَّه ، وجعل عاقبة أمره خيرا من أولاه ، وزاده اللَّه بسطة في الرزق والتوفيق لإعمال البرّ وأعزه اللَّه وبارك في عمره ، وأنال اللَّه ثواب هذا الاقدام الشريف ( لنشر هذا الكتاب ) روح جدّه طاب ثراه ، وجعل اللَّه الجنة مثواه . وإني لا هدى ثواب عملي في إحياء هذا السفر القيم وبيان ما لاح لي في مواضع

شرح
( 1 ) يعنى الحلي الصافي من الذهب .