تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسير في الإسلام — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩

هذه لكان تكليفا بما لا يطاق وإذا رخصوا فيه كما روي أن بعض المسلمين كانوا يطلبون الرخصة في القتال آنئذ لكان قضاء على الإسلام وقطع شجرته من أصلها ، ففي أي زمان نهوا عن ذلك كان إرشاد إلى عدم إمكانه وعدم اجتماع شرائطه . مع أن ظاهر القرآن الكريم ان جمعا كثيرا من الأنبياء عليهم السلام قاتلوا في سبيل اللَّه كما تقدم . وفي الحديث ان أول من قاتل هو إبراهيم عليه السلام . ( 1 ) . مع أن في بعض الآيات إشارة إلى أن الدفاع أمر فطري كما تقدم وكما في قوله تعالى : « أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وهُمْ بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ » التوبة / 13 يوبخهم اللَّه سبحانه على ترك القتال معللا بأمور ثلاثة : 1 - نكث الأيمان . 2 - الهم بإخراج الرسول صلى اللَّه عليه وآله . 3 - ابتداؤهم بذلك . ومن المعلوم ان التعليل يستلزم أن تكون العلة أمرا واضحا عند المخاطب وانه يوجب التقريع والتوبيخ فكأنه تعالى يعلل توبيخه بأمور واضحة عندهم بحكم الفطرة وعند العقل . كما أن في الآيات الواردة في طلبهم من نبيهم : « ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ الله » تحكي عنهم تعليل طلبهم ذلك « قالَ هَلْ

هامش
( 1 ) راجع جامع أحاديث الشيعة ج 13 / 23 و 115 .
الأسير في الإسلام — صفحة 19 | الشيخ علي الأحمدي