كما منّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله على أهل مكة ، وقد كان لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أن يسبي وكذا للإمام » . وقال الشهيد ( ره ) بعد نقله : أنه شاذ ( 1 ) . وقد مرّ كلام المجلسي والمفيد ( رحمهما اللَّه تعالى ) . وفي الجواهر : لا يجوز سبي ذراري البغاة ولا تملك نساؤهم إجماعا محصّلا ومحكيا عن التحرير وغيره ، بل عن المنتهى نفي الخلاف فيه بين أهل العلم ، وعن التذكرة بين الأمة ، لكن في المختلف والمسالك نسبته إلى المشهور ، ولعله لما في الدروس قال : ونقل الحسن ان للإمام . إلخ ( 2 ) . وعلى كلّ حال هذا خاص بالإمام عليه السلام فلما عفا وعمل بما عمل صار ذلك سنّة لا يتعدى عنها إلى أن يجيء صاحب الأمر عليه السلام ويفعل ما يشاء ( 3 ) . 6 - قال الشيخ في المبسوط : « إذا حضر النساء والصبيان والعبيد القتال مع أهل البغي قوتلوا مع الرجل وان أتى القتل عليهم » ( 4 ) . « ولو استعان أهل البغي بنسائهم وصبيانهم وعبيدهم في القتل وقاتلوا معهم أهل العدل قوتلوا مع الرجل وان أتى القتل عليهم ، لأنّ العادل يقصد بقتاله الدفع عن نفسه ومال ، ولو أرادت امرأة أو صبي قتل إنسان كان له قتلهما ودفعهما عن نفسه ، وان أتى
الأسير في الإسلام — صفحة 186
مساهمون: الشيخ علي الأحمدي
ص١٨٦
هامش
( 1 ) الدروس : 164 .
( 2 ) الجواهر : ج 21 / 334 .
( 3 ) راجع الجواهر ، ج 21 / 338 .
( 4 ) المصدر : ج 7 / 270 .