تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسير في الإسلام — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

المعقول أن يكون ذلك مرهّبا للمشركين وصادّا لهم عن الزحف بعد سنة على المؤمنين وأخذ الثأر في أحد ثم اعتداؤهم في غيرها من الغزوات » ( 1 ) . أقول : صرّح النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بأنهم لو أخذوا الفداء لقتل منهم بعدّة الأسارى ( 2 ) . وهذا تصريح بأن المسلمين لو قتلوهم لما وقع غزوة قبل ولا بعدها من الغزوات بشيء . وهنا كلام لبعض المحققين لا بأس بنقله وان طال الكلام : 1 - قتل الأسرى هو الأصوب وذلك : انّ المأسورين كان فيهم عدد من سادات قريش ومن هم رأس الأفعى ، وقد حاربوا الرسول والمسلمين وأخرجوهم من ديارهم ولاقوا منهم شتّى أنواع الإهانات والأذى ، وهؤلاء الذين لا يرتدعون ولا يرجعون بل يصرّون على استئصال شأفة الإسلام ولا يقبلون بأيّ خيار منطقي يعرض عليهم . وبعد ما نالهم ذلّ الهزيمة وذلّ الأسر قد أصبحوا أكثر حقدا على الإسلام والمسلمين . ولسوف يعاني المسلمون منهم لو بقوا أحياء ما يعانون ، مما أشار إليه صلَّى اللَّه عليه وآله حيث أوعد المسلمين ان هم فادوهم أن يقتل منهم بعددهم . 2 - كما أن قتلهم جزاء أعمالهم ان لم يقبلوا الإسلام يكون أيضا ضربة عسكرية وروحية موقفة لقريش . وإضعافا لشوكة المشركين . وقد كان لهم دور هام بعد ذلك في وقعة أحد وغيرها وأثر بارز

هامش
( 1 ) المنار : ج 10 / 93 .
( 2 ) الميزان : ج 9 / 141 .