الفصل الثالث
عقيل والمناقشات حوله
الأوّل
روي الكليني بسند صحيح عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لمّا ولّى
عليٌّ ( عليه السلام ) صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : " إنّي والله ، لا أرزؤكم ( 1 ) من فيئكم
درهماً ما قام لي عَذْقٌ بيثرب ، فليصدقكم أنفسكم ( 2 ) ، أفتروني مانعاً نفسي
ومعطيكم ؟ "
قال : فقام إليه عقيل ، فقال له : والله لتجعلني وأسود بالمدينة سواءً .
فقال : " اجلس أما كان هاهنا أحدٌ يتكلّم غيرك ، وما فضلك عليه إلاّ بسابقة
أو بتقوى " . ( 3 )
لمّا دوّن عمر الدوّاوين ورتّبها على ما يراه من السّابقة والعشيرة ، وخالف سيرة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وصار ذلك سبباً لتغيير سنّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في التّسوية بين المسلمين
هامش
1 . قال الجوهري : يقال ما رزأته ماله أي ما نقصته ( الصحاح : ج 1 ص 53 ) .
2 . أي ارجعوا إلى أنفسكم وانصفوا وليقل أنفسكم لكم صدق في ذلك ( مرآة العقول ) .
3 . الكافي : ج 8 ص 182 ح 204 ، الاختصاص : ص 151 نحوه ، مرآة العقول : ج 26 ، ص 73 - 72 ، ح 204 ، بحار
الأنوار : ج 40 ص 107 ح 117 ، مستدرك الوسائل : ج 11 ص 94 ح 10 .