تصدير
الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على رسول الله محمّد وآله الطيّبين
الطاهرين .
وبعد ، فلا غَرْوَ أنّ الحديث الشريف من أهمّ مصادر المعرفة الإسلاميّة ؛ لأنّه
يُعَدّ أوسعَ وأغنى مصدر بعد القرآن الكريم للأحكام والقوانين التشريعيّة . هذا من
جهة ، ومن جهة أُخرى فإنّ البحوث والدراسات الحديثية لها حصة الأسد من
التراث ، قد اختصّت بالحديث الشريف روايةً وحملاً ونقداً وجمعاً وترتيباً
وتبويباً .
ورغم الأوامر التي فُرِضتْ بعد وفاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بمنع نقل الحديث وتدوينه ،
- خصوصاً أحاديث فضائل أمير المؤمنين وأهل بيت النبيّ ( عليهم السلام ) - ، ورغم الجهود
التي بذلت لمحو آثار أهل البيت وإطفاء نورهم من قبل خلفاء الجور بني أُميّة
وبني العباس ، فإنّ ( اللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ) ؛ لذا نهض كثيرٌ من العلماء
وأئمّة الحديث بمهمّة جمع أحاديث الفضائل ، وأفردوا لها رسائل وكتباً تعرف
ب " كتب الفضائل " أو " المناقب " . وقد وصل إلينا قسم منها وفُقد الكثير . ومن
التي وصلت وبقيت مهجورة وتراكم عليها غبار الزمن في رفوف المكتبات