له ضامن .
ورواية الفضيل بن يسار قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن لقطة الحرم قال : لا تمسّ أبدا حتى يجيء صاحبها فيأخذها ، قلت : فإن كان مالا كثيرا ؟
قال : فإن لم يأخذها إلَّا مثلك فليعرفها .
ورواية يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السّلام وقد سأله عن اللقطة فقال : أمّا بأرضنا هذه فلا تصلح .
ورواية إبراهيم بن عمر عن الصادق عليه السّلام قال : اللقطة لقطتان لقطة الحرم وتعرّف سنة فإن وجدت لها طالبا وإلَّا تصدّقت بها ولقطة غيرها تعرّف سنة فإن لم تجد صاحبها فهي كسبيل مالك ومفهومها أنّها لا تملك مطلقا .
وهذه الأخبار لا تفي بأكثر من الكراهة وإن كانت أغلظ في الكراهة من غيرها وسيّما في التملَّك لها * ( فالأصحّ إطلاق الكراهة ) * في مطلق اللقطة وإن كان اجتناب التملَّك في لقطة الحرم من الواجبات الاحتياطيّة * ( و ) * الكراهة * ( للفاسق والمعسر آكد ) * لعدم ائتمانهما مع أحد الأمانات الشرعيّة لكن في التذكرة قد ادّعى إجماع علمائنا على عدم جواز تملَّك لقطة الحرم وأطلق .
ولا يخفى فساد دعوى الإجماع فقد عرفت أنّه هو والمحقق وجماعة جوّزوا تملك القليل وأبو الصلاح جوّز تملك الكثير والنظر إلى عدم قدحه في الإجماع قد تكرر القول فيما فيه ، لكنّه إذا رجع ذلك الإجماع إلى الشهرة لا ينافيه . * ( و ) * الكراهة على تقدير عمومها * ( لذي الوصفين ) * أعني الفاسق المعسر * ( أشدّ ) * وأشد * ( ومع الأخذ ) * لها في غير لقطة الحرم أو فيها على تقدير جواز أخذها على كراهة * ( يملك ) * الأخذ * ( ما دون الدرهم ) * وهو ما كان وزنه ستّة دوانيق سواء كان من الدراهم ومن غيرها إذا رجع إليها في التقويم * ( من غير ) * حاجة إلى * ( تعريف بلا خلاف ) * بيننا وأكثر الأصحاب لم يستندوا إلى مستنده سوى الإجماع .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 98
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٩٨