القول في الوصيّة بالعطيّة
وحيث قد انتهى القول في هذه الثلاثة أخذ في * ( القول في الوصيّة بالعطيّة ) * وهي الوصيّة المرغب فيها والمحثوث عليها وهي التي * ( قال اللَّه تعالى ) * في شأنها : * ( * ( « كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ » ) * الآية . ) * وظاهرها كما ترى الفرض لأنّ كتب بمعنى فرض ومن هنا حملت على تأكَّد الاستحباب تارة وعلى النسخ أخرى .
ففي موثقة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الوصيّة للوارث فقال : تجوز ، قال : ثمّ تلا هذه الآية * ( « إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ » ) * .
وفي تفسير العياشي في الصحيح عن أبي بصير عن أحدهما عليه السّلام في قوله تعالى * ( « كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ » ) * ، قال : هي منسوخة نسختها آية الفرائض التي هي المواريث .
والمراد بالنسخ نسخ الوجوب لا نسخ الاستحباب والجواز ولو أبقي النسخ علي عمومه في هذا الخبر لوجب حمله على التقيّة .
مفتاح [ 1125 ] [ في ذكر ما يشترط فيها وحكم الرجوع ]
ولما كان هذا القول قد اشتمل على مفاتيح متعددة ، بدأ ب * ( مفتاح ) * منها بيّن فيه أنّ * ( الوصيّة ) * تنقسم إلى قسمين كما سبق ف * ( قد تكون بالولاية ) * لمن له الولاية عليه لغيره حيث يكونون غير كاملين .