في أخبار اللقيط ما يدلّ على ذلك .
مفتاح [ 1101 ] [ في ذكر ما يثبت به الوصيّة ]
ثمّ إنّه أتبع هذا المفتاح ب * ( - مفتاح ) * ختم به هذا القول وبيّن فيه طريق إثبات الوصاية إذا كان متعلَّقها الولاية بخلاف ما إذا كان متعلَّقها العطايا والحقوق * ( فلا تثبت ) * هذه الوصيّة المتعلَّقة * ( بالولاية إلَّا بشاهدين مسلمين عدلين ) * بالعدالة المعتبرة شرعا .
و * ( لا ) * يجوز أن يكون * ( من أهل الذمّة ) * تمسّكا بظاهر الآية وهي قوله * ( « أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ » ) * * ( لاختصاص الآية المذكورة بالوصيّة بالمال إجماعا منّا ) * كما نقله غير واحد ، وكأنّهم قد خصّصوا تلك الأخبار الدالَّة بعمومها على الأمرين بأحدهما ولا داعي له .
ففي صحيح هشام بن سالم عن الصادق عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ * ( « أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ » ) * قال : إذا كان الرجل في بلاد ليس فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصيّة .
وصحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال : سألته هل تجوز شهادة أهل ملَّة غير أهل ملَّتهم ؟ قال : نعم إذا لم يوجد من أهل ملَّتهم جازت شهادة غيرهم أنّه لا يصلح ذهاب حق أحد .
وفي صحيحة ضريس مثلها إلَّا أنّه قال : جازت شهادتهم في الوصيّة لأنّه لا يصلح ذهاب حق أمر مسلم فلا تبطل وصيّته .
وفي خبر الكناني قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ :
* ( « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ » ) * الآية إلى قوله * ( « أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ » ) * قال :
هما كافران قلت : ذوا عدل منكم ؟ قال : مسلمان .
والأخبار بهذا المضمون مستفيضة جدّا ، وسيأتي ذكرها في كتاب الشهادات وهي كما ترى شاملة للوصيّة والوصاية بالعطيّة والولاية والإجماع المدعى هنا ليس بحجّة لرجوعه إلى الشهرة المحضة .