رواه بطريق آخر بمنزلة الصحيح لاشتماله على سيف بن عميرة لكنّه معلل بما استدلّ به على عدم جواز الردّ بعد الموت .
وصحيح الفضيل أيضا عن أبي عبد اللَّه ع قال في الرجل يوصى إليه قال : إذا بعث بها إليه من بلد فليس له ردّها .
وموثقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ع وهي مثل صحيح الفضيل بن يسار المتقدم .
وصحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه ع في الرجل يوصي إلى رجل بوصيّة فيكره أن يقبلها فقال أبو عبد اللَّه ع لا يخذله على هذه الحال .
والأخبار بهذا المضمون كثيرة جدا وكلَّها متطابقة على هذا المضمون وهو أنّه * ( « إذا بعث إليه بها من بلد فليس له ردّها وإن كان في مصر يوجد فيه غيره فذاك إليه » و ) * هي كما ترى * ( لا دلالة فيها صريحا على شيء من المذهبين ) * بل هي واردة في شيء مخصوص وهو أنّ الموصي إذا كان غائبا وبعث بوصيّته إلى من كان حاضرا فليس له ردّها لتلك العلَّة التي اشتمل عليه بعضها .
وقد أفتى بمضمونها محدث الوسائل وهو ظاهر الصدوق في الفقيه وثقة الإسلام في الكافي .
وقد حملها العلامة في المختلف على ما لو قبل الوصيّة ثمّ ردّها وحملها الأكثر على الاستحباب ، والشيخ ومن تبعه على ما إذا لم يبلغه الردّ في حياته وإنّما ذكرت الغيبة على سبيل المثال حيث أنّ الردّ لا يتأتّى من الغائب . * ( و ) * إذا كان * ( الأصل ورفع الحرج ونفي الضرر يقتضي الثاني ) * وهو قول العلامة في التحرير والمختلف من جواز الردّ إذا لم يقبل في حال الحياة فلا تعارضه هذه الأخبار لعدم مدخليتها في الاستدلال * ( إلَّا أنّ في التعليل السابق إيماء إلى ) * القول * ( الأوّل ) * وهو عدم جواز الردّ بعد الموت إلَّا أنّ احتمال أنّ المحل له مدخل في العليّة يبطل ذلك الإيماء بالكليّة . * ( و ) * مع تسليم ذلك * ( يمكن حمله ) * كما ذكرنا * ( على شدّة الاستحباب و ) * قد عرفت أنّ * ( العلامة حمل النصوص ) * المذكورة * ( على ) *
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 214
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢١٤