تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
مكاسبه مع فقره وحاجته فيأخذ أجرته أو أقلّ الأمرين من أجرته وكفايته أو الإباحة منسوخة بما دلّ على الكراهة أو التحريم . هذا حكم الفقير
* ( وأمّا الغنى ) * فهو موضع خلاف * ( فقيل ) * والقائل المشهور * ( هو كالفقير ) * في الاستحقاق حيث يعمل لهم هذا العمل فتدخله الأقوال في قدر ما يستحقّ * ( إلَّا أنّه يستحب له التعفف لقوله تعالى ) * في تلك الآية * ( ومن كان غنيّا فليستعفف ) * حملا لهذه الصيغة على الاستحباب ، والقرينة عليه التعبير عنه بالاستعفاف لإشعاره بالتنزّه . * ( والأقوى ) * ما ذهب إليه المتأخّرون من القول ب‍ * ( - وجوب التعفف لظاهر الأمر في الآية ) * فإنّ الأمر الأصل فيه الوجوب والأخبار التي أوردناها موردها الفقير ، وأمّا الغنيّ فليس فيها ما يدلّ على حكمه صريحا . نعم ، في بعضها ما يدلّ على أنّه مع عدم الحاجة حرام وصرفه إلى الكناية عن تغليظ الكراهة لا حاجة إليه .