الأجرة في ماله لأنّه مكلَّف به أو مال المالك لأنّه لمصلحته أو الفرق بين التقاطها بنيّة التمليك فتكون من ماله أو بنيّة الحفظ للمالك فتكون للمالك أوجه أجودها الأوّل .
ويشترط في النائب العدالة كما قلناه ليقبل خبره أو اطلاع الملتقط على تعريفه ولو بإخبار من يقبل خبره .
وفي اشتراط شاهدين إجراء له مجرى الشهادة والاكتفاء بواحد جعلا له من باب الخبر وجهان ، أحوطهما الأوّل ، ولا تملك اللقطة قبل الحول وإن نوى التملَّك لما عرفت أنّ التعريف حولا شرط فيه فلا يحصل الشروط قبل شرطه وقد تقدّم في الأخبار ما يدلّ عليه .
نعم ، وقع الخلاف في ملكها بعد الحول فقيل : يحصل التملَّك قهريّا بمجرد مضيّه لأنّ مضيّه هو السبب في التملَّك فإذا حصل حصل الملك كالأحياء والاحتطاب ، ولما روي عن الفريقين أنّ رجلا قال : يا رسول اللَّه ما نجد في السبيل العامر من اللقطة ، قال : عرّفها حولا ، فإن جاء صاحبها وإلَّا فهي لك .
وقول الصادق عليه السّلام في عدّة من الأخبار المتقدّمة في اللقطة يعرّفها سنة ثمّ هي كسبيل ماله .
وقيل : لا يملكها إلَّا أن يختار التملَّك ، وهذا هو الأظهر لأنّه مخيّر بعد التعريف بين ثلاثة أمور ، فلو كان يملكها قهرا لانتفى الأمران وليس فليس .
وتقدّم في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن اللقطة يصيبها الرجل دراهم أو ثوبا أو دابّة قال : كيف يصنع ؟ قال :
يعرّفها سنة ، فإن لم يعرف صاحبها حفظها في عرض ماله حتى يجيء طالبها فيعطيها إيّاه وإن مات أوصى .
وفي صحيحه الآخر عن الرجل يصيب اللقطة فيعرّفها سنة ثم يتصدّق بها فيأتي صاحبها ما حال الذي يتصدّق بها إلى آخر ما تقدّم فيه .
وبالجملة ، فالتمليك لا يحصل بغير نيّة كما تدلّ عليه هذه الأخبار ، وأمّا أخبار فهي لك فلا تنافي ذلك لأنّ أمرها لك وأنت مخيّر فيها بين الأمور
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 110
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١١٠